يوميات عاطل
يوميات عاطل
بقلم : د /
حمدى حسن حافظ
لعل
الذى جعلنى اكتب عن هذا الموضوع هو احساس بمن يجلسون على المقاهى او البنات
الجالسين بالبيوت , ولقد زادت نسبة العاطلين و اصبحت ظاهرة فى المجتمع المصرى ,
والسؤال الذى شغلنى هو كيف يقضى العاطل يومه ؟ ولقد حاولت رصد الظاهرة بهدف
التشخيص السليم الواقعى ووضع حلول وعلاج قصير الاجل , وبدراسة الظاهرة وجدت انواع
عديدة من العاطلين
عاطل
فقير – عاطل غنى – عاطل الاكل والملبس والنوم على الاسرة – عاطل بالكاد يجد السكن
لدى اسرته والاسرة لا تستطيع الصرف عليه – عاطل لا يجد ما يشغل فراغه كما وجدنا
ظاهرة غريبة عاطل لا يستطيع العمل اما لتعوده على البطالة او انه فاقد المهارة
والقدرة على العمل ويحتمل ان يكون ذلك نتيجة نواحى نفسية .
ولابد
من تعريف العاطل : فهو الشخص الذى لديه فاعلية بداخله ولكنها معطلة ويؤدى ذلك الى
انه لا يشعر بالرضا .
كما
اننا يمكننا ان نعى ظاهرة البطالة اذا علمنا اهمية العمل للانسان
1
– اعطاء قيمة للانسان
2
– ان يتعرف الانسان على ذاته من خلال العمل
3
– يشبع الحاجة الى التقدير
4
– الشعور بالرضا ونمو الذات
والرسم
التالى يلخص هذا
الذات ------
توجهات ---- نشاط نشاط زائد ----- متحمس ---- شعور بالرضا -----
تقديرللذات .
وهذه
الدراسة تستعمل منهج دراسة الحالة وتحليل المضمون لمفردات الدراسة وبلغ عددها 20
عاطل ولقد وصلنا من هذه اليوميات بعد تحليل المضمون الى يوميه شبه عامه وهى :
يستيقظ
العاطل بعد الظهر اى الساعة الواحدة بعد الظهر لانه ينام عادة الساعة الرابعة
صباحا
وعند
الاستيقاظ يتناول الاستباحه وهى عبارة عن كوب شاى او قهوة وسيجارة او سيجارتين ثم
يلبس ويخرج باحثا عن افطاره او قد يفطر فى المنزل فطار متواضع ويكون حريص على الا
يطلب شئ حتى لا يطلب منه تكاليف . بعد ذلك
قد يذهب للبحث عن عمل او يقف امام مدرسة بنات بعد ذلك يتجه الى المقهى لمقابلة
اصدقاءه اما اذ لم يكن معه نقود يبحث عن صديق معه نقود يلاعبه على المشاريب او
يستلف منه او يتعامل بالشكك مع صاحب المقهى وغالبا ما تضيع هذه الاموال على صاحب
المقهى ولكن يعوضها بالغش فى الشاى والمعسل .
اما
البنت فبعد الاستيقاظ عادة تقوم باعمال
المنزل من نظافة وطبيخ وغسيل .
يجلس
على المقهى العاطل حوالى اربع ساعات يلعب الضومنو او الفرجة على التليفزيون او
الكلام مع اصدقاءه .
بعد
ذلك يرجع الى البيت اما للاكل او الراحة او التشاجر مع الاسرة وبعد التاسعة مساءا
يخرج للوقوف مع الاصدقاء على ناصية الشارع لرؤية النساء والتحدث فى الجنس والنكت
والتدخين وممكن نفس بانجو من احد الاصدقاء وممكن الذهاب للقهوة مرة اخرى ثم الرجوع
الى المنزل للنوم اوللنت
اما
البنت فبعد اعمال المنزل اما النوم او الجلوس فى الشباك او البلكونه او النزول الى
السوق لشراء شئ ما اومشاكل مع امها واخواتها ثم الالتجاء الى التليفزيون او
الراديو او النت
مما
سبق يتضح ان وقت العاطل ضائع وكلنا يعرف ان الوقت قطار عابر لا ينتظر احد فان لم
تركبه فاتك وان الحياة ما هى الا مدة من الزمان فنعيشها وان خمس دقائق يوميا
بالنسبة الى عمر افتراضى للانسان تساوى ثلاث اشهر فعلينا ان نتحكم نحن فى الوقت
ولا نتركه هو يتحكم فينا وعلينا ان ندير اوقاتنا بفاعلية
والعاطل
لديه وقت فائض وهو وقت العمل وعليه ان يحول هذا الوقت الى وقت جميل وليس كئيب
فالزمن الجميل هى الايام الحلوة المبهجة التى
يعيشها الانسان وهو الوقت الذى يقضيه الانسان فى العبادات او التأمل او الابداع
والابتكار او الترويح والتمتع بالعطاء النافع للمجتمع او التمتع بالمعرفة واكتساب
المهارة بالتدريب
ولقد
لاحظنا ان انواع الانشطة التى يقوم بها العاطل
1
– الاعتناء بالذات كالتزين بأنواعه
2
– نشاطات تتمركز حول اللذة
3
– نشاطات تتمركز حول العلاقات الاجتماعية
ولقد
اتضح ان هناك تأثير سلبى من عدم العمل على العاطل
1
– انهيار الصحة العامة
2
– الدخول فى التدخين والادمان
3
– التأخر فى سن الزواج والدخول فى الجرائم الجنسية والتحرش
4
– قد يصبح عنيف وفوضوى ولديه لامبالاه
5
– يصاب بالامراض النفسية وظهور الامراض العقلية اذا كان هناك استعداد
6
– قد يستقطب الى الجماعات المتطرفة
7
– يكون بذرة للمشاكل الاسرية
8
– سهولة الدخول فى عالم الاجرام
والسؤال
الان ماذا يفعل العاطل , اى ما هو علاج البطالة؟ ولقد اعطانا البحث بعض خبرات
وعلاجات لعاطلين تم سؤالهم .
1
– قضاء وقت اكثر من ساعة فى الصلاة وقراءة القرآن
2
– الالتحاق فورا الى مراكز الشباب وقصور الثقافة لاكتساب مهارات فى الهوايات التى
تتفق مع قدرات العاطل
3
– الالتحاق بالجمعيات والبحث عنها والتى تستعمل الية التطوع فى اعطاء خدماتها
واختيار خدمة مناسبة يستطيع القيام بها كمتطوع
4
– المشى كرياضه والسياحة فى المناطق الاثرية والتعرف على التراث المصرى والحدائق
والشواطئ المجانية , ويجب ان يدخل العاطل هذه الاماكن اذا كانت برسوم بالمجان وهنا
يكون دور الدولة فالجنيهات البسيطة التى
سوف تخسرها الهيئة المسئولة سيكون عائدها كبير على العاطل والمجتمع فهذا التصرف
سوف يعطى احساس للعاطل بجمال الدنيا ويؤدى ذلك الى عدم الاحباط واليأس كما ان هذا
الاجراء سوف يعطى العاطل احساس باهتمام الدولة به وبحل مشاكل العاطلين على المستوى
القريب الى ان توفر له الدولة فرصة عمل .
5
– فتح مكاتب لارشاد العاطلين ماذا يفعلون فى الوقت الفارغ وفى حياتهم وهذا المجتمع
يعالج ازمة العاطل الذى يمربها وهذا المكتب يمكن ان يكون بالجمعيات الاهلية لان
هذه الجمعيات منتشرة فى جميع المناطق وهذا المكتب قوامه اخصائى اجتماعى مدرب على
استخدام نظرية الازمة وتفعيلها مع العاطلين .
6
– التوسع فى المكتبات العامة وتزود بالانترنت
7
– السماح بانتشار المقاهى مع تطويرها ومراقبتها وليس اغلاقها لانها المتنفس الوحيد
للعاطلين وتحويل البعض منها الى مقاهى متخصصة كالمقاهى الثقافية والمقاهى الموسيقية ...الخ .
8
– الاستماع الى الموسيقى وانتشار النوادى الموسيقية.
9
– الاقلال من الاطعمة التى تؤدى الى الاكتئاب او سرعة الغضب كالاغذية الغنية
بالسكر والدقيق الابيض والملح والاكثار من الخضروات و الاسماك والحبوب الكامله
وخاصة البليلة .
10-
الاهتمام بالرسم والاشغال الفنية والاعمال الزخرفية
11
– زيارة المنتديات الثقافية والندوات والمؤتمرات وحث الشباب على الحضور بتقديم
وجبة غذائية او بدل انتقال .
12
– التوسع فى السماح للشباب لان يكون بائع جائل دون اى شروط وعلى السلطة والمحليات
وقف الحرب على هؤلاء الشباب والشرط الذى يهم المجتمع هو عدم اشغال الطريق وتدريبه
على ذلك والغاء جميع القوانين التى من شأنها
حصار هذه الفئة وفرض رسوم وأخذ البضائع لان هذه الفئة لن تنتمى الى المجتمع
بهذه المطاردات وهؤلاء سوف يصبحون بذرة للجريمة ونعلم ان تكلفة المجرم من قبض
ومحاكمة وسجن هى 100 جنية يوميا على الدولة ولنعلم ان الباعة الجائلين يمثلون 13%من النشاط التجارى المصرى مع انه نشاط غير
رسمى
حتى
البطاقة الصحية التى لابد من استخراجها على هذه الهيئة الانتقال الى الاسواق
وفحصهم واستخراج هذه البطاقات الصحية فورا للاصحاء حتى لانضر الشعب اما البضائع
نفسها فعلى الدولة حساب المنتج على فسادها وليس البائع .
بذلك
سوف نسمح لكمية كبيرة من الشباب كسب رزقهم بالحلال وعلينا فى حل مشاكل الباعة
الجائلين ان تكون الوسيلة هى التدريب والتوعية
ولنا
ملاحظة على القروض التى يعطيها الصندوق الاجتماعى فالقرض اما ان يكون قرض حسن كما
فى الاوقاف المصرية او ان يقف الصندوق على توريد نسبة من المقترضين للنيابات
والسجون . والنجاح الذى يدعى الصندوق انه اجتازه هذا نجاح اعلامى سياسى ومشكوك فى
هذه النتائج فهناك سؤال ما هى الاموال التى ينفقها الصندوق على العاملين فيه؟انها
بالملايين ومن اين هذه الملايين ؟ من الفوائد والمصاريف الادارية التى تفرض على
المقترض . حتى لو كان الصندوق يحقق نتائج فان نتائجه النفسية خطيرة حيث يكون اغلب
الشباب مديونين فقد قال سديدنا على (رضى الله عنه) " حملت الحديد والصخر ولم
أجد اثقل من الديون "
وهذه
القروض والديون والمصاريف الادارية فكر يهودى سلبى اما القرض الحسن فهو فكر اسلامى
ايجابى .
ثم
نتساءل لماذا الصندوق الاجتماعى لا يعطى قروض حسنة مثل الاوقاف او قرض تعاونى
تكافلى من الاموال السيادية للدولة فهى مسئولة عن تشغيل الشباب ودرئ الجريمة
ورعاية الفقراء . واخيرا اقول للصندوق الاجتماعى ان الف باء التنمية هى ان تكون
بعد الرعاية فلا يجوز تنمية جوعان , اى
اعطى له الرعاية واشبعه ثم اقوم بعملية التنمية له بعد ذلك . اما الاعتماد على
مقوله بدلا من اعطائه سمكة ليأكلها علمه الصيد , افيد هذه مقولة يهودية والمقولة
المصرية وهى التى نأخذها من رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قابل فقير اعطاه
درهمين وقال له واحد اشترى به طعاما والاخر
اشترى به الاله لترتزق بها .
13
– لماذا لا نتوسع فى الفكرة المصرية الاصيلة النابعة من الاسلام وهى فكرة الجمعيات
المالية بين الناس وهى الجمعية التكافلية شخص يحتاج مبلغ كبير من المال يتكافل مع
جماعة من الناس يجمعون المال فيما بينهم ويقبض كل شخص بالدور طبقا لحاجته للمال
دون فوائد او مصاريف لماذا لا تنظم الحكومة هذه الجمعيات بالقوانين وموظفين زائدين
عن حاجة الجهاز الحكومى ودون روتين او ان الجمعيات الاهلية تقوم بذلك .
14
– التوسع فى اكساب الشباب المهارات الحرفية فى الامور التى يحتاجها المجتمع ومثالا
على ذلك لا على سبيل الحصر
-
اين الرفا يكسب 80 جنيه يوميا
-
اين الجزماتى الذى يصلح الاحذية ؟يكسب 70 جنية يوميا
اين
من يستطيع تصليح كاميرات التصوير او الفيديو او الكمبيوتر ؟
اين
من يستطيع تصليح الاجهزة التى دخلت حياة المصريين ولا تجد من يصلحها كولاعة
البوتاجاز بدلا من الكبريت وكشاف النور عند انقطاعة.الخ ؟
15
– زاد عدد المسنين واولادهم زادت مسئولياتهم فأهملوهم فلماذا لا نخترع صديق للمسن
من الشباب وليس جليس وليس خادم فأهم شئ للمسن العادى وليس المريض هو صديق يخرجه من
الوحدة يرافقه فى فسحة فى خروجه فى تسهيل بعض الامور الادارية .
16
– المهن الراقية مثل المحامى والطبيب والمحاسب والباحث لماذا لايتدرب الشباب
الخريجين فى مكاتبهم وعياداتهم والمراكز البحثية على ان تتكلف الدولة تدريبهم ودفع
اموال لهذه المكاتب او العيادات او خصم جزء من الضرائب مما يتيح فرصة اوسع لعدم
اهدار علم ومعلومات هؤلاء الشباب و الاموال التى انفقت على تعليمهم بالتدريب
الواقعى .
17
– لاحظنا من الدراسة ان القطاع الخاص فى مصر عندما يعمل الشباب لديه يحرق كل وقتهم
ولابد للشباب ان يعيش حياته فنجد الشاب يعمل 12 ساعة يوميا ويجب ان تكون التعليمات
8 ساعات فقط وتكون الحسبة كالاتى:
8
ساعات عمل
8
ساعات نوم
2
ساعة شئون ادارية واكل وصلاة واستحمام
6
ساعات يعيش حياته ويطور نفسه بالقراءة والهويات والثقافة
18
– على الجهاز الحكومى عدم استخدام التكنولوجيا الحديثة فى بعض المشروعات والالتجاء الى التشغيل اليدوى للشباب وليس
معنى ذلك التخلف لكن نحن دولة نمتلك من عناصر الانتاج يد عاملة رخيصة كثيرة فلابد
من استخدامها كالصين حتى نقضى على البطالة .
19
– على العاطل دعم علاقاته الاجتماعية وهى ثلاث انواع علاقات صراعية وعلاقات
تنافسية وعلاقات تعاونية وعلى العاطل
التركيز على العلاقات التعاونية وتضخيم علاقاته الاجتماعية حتى تتسع دائرة معارفه
ويستطيع الحصول على عمل .
وأخيرا
وقبل ان تنتهى هذه المقالة عن يوميات عاطل
لابد ان اذكر هذه الحكاية , ففى أحد مقابلاتى لاعضاء جمعية المستثمرين بأحد المدن
الجديدة اشتكوا لى من عدم استمرار العماله بالعمل ويعملون لمدة شهر ثم لا يستمرون فى العمل وهم لا يعلمون
لماذا
ففجرت
معهم المواصلات للمصانع والسكن بجوار العمل ونظم الترفيه والرعاية الاجماعية التى
يتلقاها الشباب العامل وقضية حرق كل وقت العاملين بمعنى عدد ساعات العمل الكثيرة
ولقد
فوجئت بأنهم لا يحسون بأى مسئولية تجاه هذه القضايا فقد يبرروا ذلك بكمية الاجر الذى
يتقاضونه على عدد ساعات العمل الزائد فهم يتقاضوا عنها اجر و لكن حرية العمل
الزائد من عدمه غير مصرح به .
كما
يروا بأن الحكومةعليها رعاية العمال اجتماعيا لانها هى المسئولة
والعمال
والشباب العاطل هم مسئولية اصحاب العمل و الحكومة والمجتمع
وذكرنا
بان تكلفة المجرم يوميا 100جنية اى ثلاثة الالاف جنية فى الشهر فأوفر للمجتمع من
الوجه الاقتصادية ان يكون للعامل اجر
ورعاية تكلف نصف ما يتكلفة المجرم ويكفى ان نعيش آمنين من الجريمة وأحسن الف مرة
من ان نكون مجنى علينا فى جريمة نربى
المجرم تربية سليمة وسبحان الله الذى شرع قضية القسامه فى جرائم قتل النفس بمعنى
ان المجتمع واسرة المجرم كلها عليها ثلث الدية لعائلة المعتدى حتى يحسون بأهمالهم
فى تنشئة ورعاية المجرم حتى وصل الى انه قتل . العمل ودور المجتمع
1
– المجتمع الذى يعظم العمل ويعظم الوسيلة المشروعة ( مجتمع منتج مثالى )
2
– المجتمع الذى لا يعظم العمل ولا يعظم الوسيلة المشروعة ( مجتمع اللامبالاه أيـل
للسقوط )
3
– المجتمع الذى لايعظم العمل ويعظم الوسائل غير المشروعة ( مجتمع كسول وفاجر )
4
– المجتمع الذى لا يعظم العمل ويعظم الوسائل المشروعة ( مجتمع كسول ويدعى التدين )
5
– المجتمع الذى يعظم العمل ويعظم الوسائل غير المشروعة ( مجتمع منتج وفاجر )
طرفة
عن البطالة
اغلب
الاعلانات تطلب خبرة سابقة ولكن بعض العاطلين لم يعملوا قبل ذلك فاقترحوا على
اثناء الدراسة تصميم شهادة الخبرة هذه لتقديمها الى الاعمال التى تطلب سابق خبرة .
شهادة خبرة
يشهد
المعلم / ابوحشيش عسلية
صاحب مقهى المنتظمين
بان السيد /
من
المترددين على المقهى بأنتظام دون انقطاع
لمدة ثلاث سنوات , وكان حسن السير والسلوك , ودائما يدفع الحساب , وحريف فى
لعب الضومينو , وشرب القهوة والسجائر والمعسل والشاى وكل ما يضر بالصحة , كما انه
لا يثير الشغب ويشجع الكرة المصرية ,اما عن اداب الطريق فكان متوسط للنظر للنساء
المارة امام المقهى , ولم يخدش الحياء بالفاظ سوقية ولشهادة الحق ان النسوة
المحجبات فكان يغض النظر عنهم وهذه الشهادة دون ادنى مسئولية على المقهى .
رئيس
الارضية رئيس قسم الكركرة
سيد طلبات احمد مبسم
مدير
المقهى المعلم :
ابو
حشيش عسلية

Comments
Post a Comment